العلامة الحلي

39

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي قولٌ آخَر : إنّه يجب ردّ القيمة ( 1 ) . والأصل في الخلاف أنّهم إن قالوا : يجب في المتقوّمات المثلُ من حيث الصورة ، وجب الردّ وزناً . وإن قالوا : تجب القيمة ، وجب هنا القيمة ( 2 ) . فإن شرط ردّ المثل ، فللشافعّية - على تقدير وجوب القيمة - وجهان في جواز الشرط وعدمه ( 3 ) . مسألة 35 : يجب في المال أن يكون معلوم القدر ليمكن قضاؤه . ويجوز إقراض المكيل وزناً والموزون كيلاً كما في السلف ، وهو قول أكثر الشافعيّة ( 4 ) . وقال القفّال : لا يجوز إقراض المكيل بالوزن ، بخلاف السَّلَم ، فإنّه لا يسوّى بين رأس المال والمُسْلَم فيه . وزاد فقال : لو أتلف مائة منٍّ من الحنطة ، ضمنها بالكيل . ولو باع شقصاً مشفوعاً بمائة منٍّ من الحنطة ، يُنظر كم هي بالكيل ، فيأخذه الشفيع بمثلها كيلاً ( 5 ) . والأصحّ في الكلّ الجواز . الركن الثالث : الشرط . يشترط في القرض أن لا يجرّ المنفعة بالقرض ؛ لأنّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 311 ، حلية العلماء 4 : 401 . ( 2 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 432 ، روضة الطالبين 3 : 275 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 546 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 432 ، روضة الطالبين 3 : 275 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 432 ، وانظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 546 ، وروضة الطالبين 3 : 275 .